هل ستدخل غزة خط المواجهة مع احداث الضفة الغربية؟

هل ستدخل غزة خط المواجهة مع احداث الضفة الغربية؟

2022/11/05 الساعة 11:45 ص
هل ستدخل غزة خط المواجهة مع احداث الضفة الغربية؟

خاص/ اليوم الاخباري

يشتعل فتيل الانتفاضة في الضفة الغربية على إثر العمليات الفردية التي يقوم بها الفلسطينيون رداً على احتلال أرضهم ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه، وذلك بعد الاعتداءات المتكررة والاقتحامات المتتالية لجنود الاحتلال للمسجد الأقصى، الأمر الذي يدفع فصائل المقاومة تنشط بشكل كبير لدعم هؤلاء المناضلين وتأييد استمرارايتهم في الجهاد.

تلك العمليات سبّبت الأرق الكبير لدى المستوطنين لشعورهم بعدم الأمان الأمر الذي يدفعهم للسفر خارج البلاد، هذا هو الهدف الأسمى من تلك العمليات التي ينفذها شباب من الضفة الغربية والقدس ومناطق ال48، فيحاول الاحتلال التصدي لهذه العمليات والتكثيف من نشر جنوده في كافة المناطق للحد منها والمحاولة الامساك بكل من يحاول تنفيذ علمية بمفرده.

قلق الاحتلال لا يأتي من منطلق خوفه من العمليات فسحب، بل لأن السلطة الوطنية الفلسطينية لا تجبر عناصرها من الوقوف ضد هؤلاء الثائرين، بل تنسى التنسيق الأمني وتحاول البقاء في موقف الحياد، حفاظا منهم على الاحتكاك مع المواطنين بشكل مباشر.

ورغم وقوف قطاع غزة أكثر من مرة بسبب مناجاة أهالي القدس لهم، الا أنهم هذه المرة غير معنيين بالدخول في حروب أو تصعيد الأوضاع الذي يُجبر الاحتلال على شن حملات عسكرية وعمليات تخريب ضد المواطنين في القطاع، حيث أن حركة حماس الان تحاول أن تُبقي على الهدوء الموجود وتحافظ على الاستقرار الذي يعم غزة واستمرار حركة المعابر والتسهيلات التي يستفيد منها سكان القطاع.

وقبل أشهرٍ قليل شن الاحتلال الاسرائيلي حملة عسكرية ضد قطاع غزة من أجل استهداف حركة الجهاد الاسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس، حيث قاموا باغتيال قياديين من قيادات الحركة الشمالية والجنوبية الأمر الذي أشعل النار بين الطرفين والذي استمرّت لقرابة الثلاث أيام.

لحق الخراب في الكثير من المجالات والمنازل اضافة للخسائر المادية والبشرية التي كانت من بينها أطفال ونساء مدنيين عزّل لا دخل لهم في أي أعمال عسكرية، حركة حماس لا تنوي على الدخول في مثل هذه التصعيدات بل تحاول الحفاظ على الهدوء السائد في المنطقة.

سياسة الاحتلال المبنيّة على التفرقة والفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، نجحت في ذلك من خلال تقديم التسهيلات اللازمة للقطاع ومحاولة ارضاء القيادات بدخول الأموال اللازمة لموظفي الحركة وزيادة أعداد العمال الذين يملكون تصاريح العمل في الداخل كلها أسباب لتهدئة الأوضاع من الطرفين دون الانزلاق للعنف والحرب.

مواطني قطاع غزة لم تعد لديهم المقدرة على تحمّل الحروب والعمليات العسكرية التي تهز الأرواح وتقلق النفسيات، ولم يعد قادر على مواجهة أي قوى في ظل استمرار الوضع الاقتصادي السيء الذي لم يتغير من 15 عاماً، لذا المواطن في غزة اليوم يسعى لكسب قوت يومه من عمله المتواضع بعيداً عن أي تصعيد.

نتمنى أن تستمر حالة الهدوء التي تلتزم بها حركة حماس وكذلك الاحتلال من جهة أخرى من أجل تحقيق الاستقرار وتخفيف الحصار والاستفادة من التسهيلات التي يقدمها الاحتلال لغزة آملين أن تتحسن الظروف المعيشية لكافة سكان القطاع.