الاهمال المتواصل من بلدية غزة يودي بحياة شاب في أحد مرافقها

الاهمال المتواصل من بلدية غزة يودي بحياة شاب في أحد مرافقها

2022/11/13 الساعة 05:32 م
الاهمال المتواصل من بدلية غزة يودي بحياة شاب في أحد مرافقها

خاص/ اليوم الاخباري

شغلت قضية وفاة الشاب محمد الصوير، الرأي العام بعدما توفي في السادس من نوفمبر الجاري بحادث قرب محطة المعالجة جنوب المدينة، حيث عبّر عدد من النشطاء عن غضبهم تجاه هذه الحادثة مطالبين بلدية غزة بضرورة الكشف عن السبب وراء وفاة الصوير.

وحسب الأدلة المتوفرة، توفي الصوير 17 عاماً أثناء عمله مع شركة في محطة المعالجة جنوب مدينة غزة إثر سقوطه في بئر صرف صحي من الآباء التي تقع تحت مسؤولة بلدية غزة، وتوفي في نفس اللحظة مع وجود اصابتين لموطنين آخرين في ذات المكان، الأمر الذي سبب القلق للمواطنين ما دفع النشطاء للحديث عن ذلك.

عائلة الصوير حمّلت المسؤولية الكاملة لبلدية غزة ورئيسها يحيى السراج عن هذه الحادثة وطالبت باجراء تحقيق معه وكل من له طرف في الحادثة بسبب وجود مخالفات كبيرة جدا ارتكبتها البلدية، ادت الى وفاة هذا الشاب وغيره من الذين أصيبوا قبله.

بدورها، أصدرت بلدية غزة بيان تعرب فيه عن أسفها من الحادث، كما أكدت على أنها تستعين في تشغيل محطة المعالجة بمتعهد خارجي ليقوم بتوفير المستلزمات التشغيلية بما يشمل العمال والمعدات، مبينة أنها تشترط في تعاقدها مع كافة المقاولين ضمان إجراءات الوقاية والسلامة وتوفير التأمينات اللازمة للمواقع والعاملين فيها.

وأكدت البلدية على تعاونها الكامل مع أي تحقيقات بالخصوص للوقوف على ملابسات الحادث، داعية الجميع للتحلي بالمسؤولية والتروي في انتظار نتائج التحقيقات قبل نشر أي معلومات حول الحادث.

ان القصور الملحوظ على نشاط البلديات في غزة ليس له حدود، كان آخر غرق شوارع غزة بسبب الأمطار التي سقطت في أول يوم لها في فصل الشتاء، الى جانب العديد من المآخذ المسجلة على البلدية وعدم تعاونها مع الشعب التي في الأساس يجب أن تكون خادمة لراحة المواطن.

في نظري، المسؤولية بالدرجة الاولى تقع على عاتق البلدية التي يجب أن يتمثّل عملها في المراقبة على العمل حتى وان تم ايكال المهمة الى مقاول خارجي، يجب أن يتم فرز أحد من موظفي البلدية لمتابعة سير العمل في المنطقة التي يعمل فيها المقاول من منطلق الحرص الزائد والحفاظ على سلامة المواطن والعامل.

والغريب أن الشركات تقبل تشغيل أيدي عاملة لشباب في مقتبل العمر، المطلوب من البلديات والوزارات التي تمنح التراخيص المطلوبة لمثل هذه الشركات أن تشترط عليهم السن الأمثل للعمال الذين يعملون في هذه الشركة، لما لمثل هذه الشركات من مخاطر كبيرة تحتاج لأيدي عاملة واعية بمخاطر تلك المهنة وتوظف الشباب الواعين وليس الفتية في مقتبل أعمارهم أو دون السن القانوني.

والملاحظ أن فكرة عمل الأطفال اجتاحت البلاد، ففي كل شارع أو مفترق أو رمون تجد مجموعات كبيرة من الأطفال يعرّضون حياتهم للخطر من أجل تقديم منتج معين لبيعه من أجل تحقيق مكاسب لذويهم، ليس فقط في الطرقات بل امتد لأبواب المحالات والأسواق والمساجد ووقت المشي في الشوارع تجدهم على اليمين واليسار، نأسف لهذه المشاهد الغير حضارية والتي يصعب علينا رؤيتها حينما نجد طفلاً بدلاً من قضاء وقته في اللهو واللعب يجوب الحارات والطرقات تحت اشعة الشمس من أجل طلب الرزق، نأمل من الحكومة بغزة أن تجد حلاً عادلاً لمثل هؤلاء.