الشعب يتوقع من حماس الحفاظ على الهدوء.. هل سيتحقق ذلك؟

الشعب يتوقع من حماس الحفاظ على الهدوء.. هل سيتحقق ذلك؟

2022/11/14 الساعة 03:56 م
الشعب يتوقع من حماس الحفاظ على الهدوء، هل سيتحقق ذلك؟

خاص/ اليوم الإخباري

من الملاحظ لدى سكان قطاع غزة في هذه الأيام حالة الهدوء السائدة في المنطقة دون وجود عمليات عسكرية أو أي من أنواع العنف الدائرة بين الاحتلال الاسرائيلي وقطاع غزة، حيث يلتزم الاحتلال الاسرائيلي الذي يحاصر غزة بالهدوء الكبير دون الاعتداء ودون زيادة الحصار بل وتقديم التسهيلات، الأمر الذي يدفع غزة للالتزام بالهدوء حفاظاً على استقرار البلد.

هذه الاجواء التي يتمناها أهل غزة وتسرّهم حينما يعُم الاستقرار والأمن والأمان في القطاع المحاصر، من أجل استمرار العمل وكسب الأموال التي تمكنهم من الاستمرار في العيش، بعيداً عن الحروب والمناكفات السياسية والتصعيدات التي تؤدي للدمار والهلاك.

لا شك أن قبل أيام أُطلق صاروخ من غزة تجاه الغلاف الأمر الذي استدعى الاحتلال الرد بالقصف على أراضٍ فارغة، لكن هذا الذي ضرب الصاروخ يكون خارج عن الصف ويهدف الى اشعال فتيل الحرب دون الانصياع الى أوامر قادته، بل يهدف الى الحاق الخسائر الكبيرة لدى المواطنين وأراضيهم.

الشعب في غزة يتوقع من حركة حماس الحفاظ على الهدوء والاستقرار وعدم الانصياع الى الفئة الضالة التي من شأنها اشعال العنف في المنطقة، بل ويتوقع منها تهدئة الأجواء من أجل الحفاظ على التسهيلات المقدمة من الاحتلال للعمال والسماح بدخولهم أراضينا المحتلة اضافة الى ادخال الموارد الأساسية والمساعدات والسماح لدخول المنحة القطرية.

فالمعاناة التي يعشيها سكان قطاع غزة وقت العلميات العسكرية أصبحت في ذاكرة أهل غزة بشكل لا يمكن نسيانه، نظراً لحجم الخسائر المادية والبشرية الكبيرة والتوتر الذي يدب في نفوسهم وحجم الخراب الذي يحل في الأماكن العامة، أحداث لا يتمناها أهل غزة بسبب حبهم للحياة بعيداً عن أي سياسات تنشر العنف والدمار والفزع بين المواطنين.

المواطنون يسعون لطلب الرزق في كل يوم، الظروف المعيشية حتمت على كل منهم العمل بشكل يومي وفي حال لم يعمل يوماً لم يتمكن من توفير احتياجاتهم الأساسية، لذا فلا أحد منهم يتمنى التصعيد العسكري الذي يعطلهم عن عملهم، في الوقت الذي يسعى فيه كل عامل فلسطيني يعيش في غزة الحصول على تصريح عمل يمكنه من العمل في الداخل المحتل من أجل تحسين ظروفه المعيشية.

لذا الأمل والتفاؤل الذي يتبناه الشعب تجاه حركة حماس في الحفاظ على الهدوء يأملون أن ينجح ويستمر من أجل استمرار الاستقرار الأمني والهدوء، فالشعب على ثقة بأن حماس لا يمكن أن تنجر وراء الذين يُفسدون حالة الهدوء ويحاولون اشغال الفوضى والعنف.

وفي الجانب الآخر، يتبع الاحتلال الاسرائيلي سياسة جديدة في تقديم التسهيلات التي من شأنها تضمن الهدوء في المنطقة، حيث فكرة العمل في الداخل أدت للتخفيف من معاناة الشعب في غزة كما حسّنت الوضع الاقتصادي للكثير من العائلات، وساهمت بشكل كبير في توفير فرص العمل لمن عانوا في البحث عنها في غزة، لذا يأمل المواطنون في غزة أن تستمر التسهيلات والهدوء بعيداً عن أي حروب.