أصحاب البسطات.. الحفاظ على مصدر رزقهم بات كابوس يلاحقهم

أصحاب البسطات.. الحفاظ على مصدر رزقهم بات كابوس يلاحقهم

2022/11/17 الساعة 06:43 م
أصحاب البسطات ،، الحفاظ على مصدر رزقهم بات كابوس يلاحقهم

خاص/ اليوم الإخباري

يحاول المواطن الفلسطيني الذي يعيش في قطاع غزة أن يتجنب كافة الصدامات والمشاكل التي قد تعرقل حياته وعمله، حيث بات الوضع المعيشي للمواطن الغزي يعتمد على الدخل اليومي له، ليتمكن من شراء المستلزمات الأساسية، حالٌ ليس من السهل التعايش معه بل الظروف التي نعيشها أجبرت كل مواطن عامل أن يتقبل هذا الوضع مجبراً ليس مخيراً.

وفي ظل هذا الوضع المعيشي الذي يزداد سوءاً بين الحين والآخر، يتوجه عدد كبير من الشباب أو العمال الذين لا مشروع يحتضنهم للعمل بشكل فردي، حيث يبدأ الشاب سواء بتمويل من احد المؤسسات الخيرية التي تساعد الشباب أو بمجهود شخصي بفتح عربة متنقلة  أو ما تسمى بالعامية " بسطة " لطلب الرزق الحلال بعيداً عن أي اتكال على الغير.

يبدأ الشاب بعد اعداده "للبسطة" في البحث عن أحد الأماكن التي يقطنها سكان أو الأماكن العامة التي يقصدها عموم الناس من أجل التمركز في تلك المنطقة والبيع، قد تحتوي تلك " البسطة " على ألعاب الأطفال الصغيرة، أو المأكولات الشعبية أو المشروبات الساخنة والبادرة، أو ما يمكن أن ينجح في تحقيق العائد المادي الذي يؤدي لنجاح مشروعه الصغير.

وتعتبر الواجهة البحرية لقطاع غزة هي المكان الأنسب لكل من يرغب في فتح مشروعه البسيط تحديداً في فصل الصيف حيث تنشط حركة الزائرين والمصطافين على الساحة البحري الأمر الذي يحقق له أعلى المبيعات، كما تعتبر الأسواق العامة الموجودة في كافة محافظات القطاع هي مركز رئيسي لكل مواطن يريد أن يمكث فيه، كذلك المنتزهات العامة أو العيادات والعديد من الاماكن التي يقصدها المواطنين في غزة.

دور حكومة حركة "حماس "في غزة التي تدير القطاع بكامله يجب أن يرتكز على توفير الحماية للمواطنين وتوفير فرص العمل وتوفير الخدمات الكاملة التي يحتاجها كل مواطن، منعاً لانتشار الفقر والظلم والفساد الناتج عن ضيق الحال، والأصل في ذلك أن توفر الحكومة عن طريق بلدياتها، الأماكن التي تساعد المواطنين في انشاء مشاريعهم البسيطة دون فرض مبالغ ايجار لكل مكان، حيث أن المواطن ان لم يكن حصل على "البسطة" من دعم خارجي، يكون قد استدان مبلغها من أجل الحصول على فرص عمل.

بلديات غزة لا يمكن لها أن تتخلى عن مبداً الجباية، حيث تحاول مراقبة كافة الشوارع والحارات في حال أحد المواطنين أنشأ محال صغير أو بسطة متواضعة يجب أن يدفع ترخيص سنوي عليها في الوقت الذي لا يمكن له أن يحصّل المبلغ من مشروعة البسط، الى جانب مراقبتها للأماكن العامة كالأسواق والأماكن التي يقصدها الكثير من المواطنين من أجل منع الاحتكاك والفوضى في المكان وهذا شيء جميل، لكن لا يجب أن تقوم بفرض مبالغ مالية عالية مرهقة لأصحاب البسطات في ظل محدودية العائد المادي الذي يتحصل عليه هذا العامل صاحب البسطة!

آخر الأحداث التي تعلقت بهذا الشأن كانت من مدينة خانيونس حيث تعرضت بسطة لأحد المواطنين للتكسير بعدما أقدمت بلدية خانيونس على هذه الفِعلة بحجة اعاقة السير، الأمر الذي أثار المواطنين وجعلهم يبدوا اعتراضهم على هذه الحادثة التي يسترزق منها المواطن.

حتى وان كان المواطن معيق للسير بالفعل حسب إدلاء البلدية بذلك، هناك العديد من الطرق والوسائل يمكن اتباعها مع المواطنين أكثر حضارية ورقي من الذي حدث، والذي يزيد حساسية الأمر هو أن البسطة الصغيرة هي التي تُعيل أسرة كبيرة ولا يوجد مصدر رزق للمواطن صاحب البسطة، لذا يجب اتباع سياسة التخفيف على المواطن لا الضغط عليه وعصره أكثر مما نرى ونسمع.