صرف المنحة القطرية في غزة مرهون بالاستقرار والهدوء في المنطقة

صرف المنحة القطرية في غزة مرهون بالاستقرار والهدوء في المنطقة

2022/11/24 الساعة 02:44 م
صرف المنحة القطرية في غزة مرهون بالاستقرار والهدوء في المنطقة

خاص/ اليوم الاخباري

أعلن رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، السفير محمد العمادي، أن اللجنة وبالتعاون مع صندوق قطر للتنمية، ستبدأ عملية صرف دفعة شهر نوفمبر من المساعدات النقدية للأسر المستورة والمتعففة في قطاع غزة بدءا من يوم أمس الأربعاء.

وتقدّم المنحة القطرية لنحو 100 ألف أسرة من الأسر المستورة والمتعففة في محافظات القطاع، بواقع 100 دولار لكل عائلة، حيث أن عملية التوزيع ستتم من خلال الأمم المتحدة وعبر مراكز التوزيع التي حددتها في محافظات قطاع غزة، والبالغ عددها أكثر من 300 مركز ومحل تجاري.

وتعتبر تلك المنحة من أهم ما يستفيد منه أهالي قطاع غزة المحاصر بسبب حاجتهم الماسة اليها، حيث يعتمد عدد كبير من سكان القطاع عليها نتيجة قدرتها على سداد احتياجاتهم الأساسية والتي لا يستطيعون توفير من عملهم اليومي لو كان يعمل.

هذه المنحة تعتبر من أهم ما تقدمه دولة قطر الشقيقة للشعب الفلسطيني في غزة، حيث لا تتوانى قطر في تقديم المساعدات للفلسطينيين تحديداً لقطاع غزة بسبب الحصار الازلي الذي يعاني منه سكان غزة سيما في ظل استمرار الوضع الاقتصادي الصعب الذي انعكس على الوضع المعيشي الذي أصبح أصعب، وتأتي هذه المنحة لدعم صمودهم وتحمّل أذى الاحتلال الاسرائيلي الذي يستهدف القطاع بين الحين والآخر.

إنّ استمرار هذه المنحة أمر متعلق في المحافظة على الهدوء والاستقرار لأنهم أحد العوامل التي تدفع قطر للالتزام في تقديم المساعدات والدعم لأهالي القطاع، فالمطلوب من القيادات في غزة الالتزام قد المستطاع في تحقيق وإرساء الهدوء منعا لحدوث أي تصعيدات قد تعرقل المنحة القطرية.

ويتجسد الانتماء القطري بامتياز حينما تقدم الدعم للقضية الفلسطينية عموماً ولقطاع غزة على وجه الخصوص لما يعانيه من حصار خانق ولما عاشه سكانه من حروب ودمار وأضرار كبيرة نفسية ومادية لحقت بهم، هذا الدور الذي لا يمكن لأحد أن يتجاهله بل ويجب الثناء عليه لما يؤدي الى تخفيف المعاناة والمأساة.

ولم يقتصر دور قطر على تخصيص جزء من المنحة لمساعدة الأسر الفقيرة التي تنتظر تلك المنحة بحرارة نتيجة الحاجة الماسة لها، بل وتقدم دعمها من خلال اعادة الاعمار للكثير من المنشآت التي دمرها الاحتلال الاسرائيلي في عدوانه الأخير على غزة، بالإضافة لتخصيص جزء من ذلك الدعم لشركة الكهرباء دعماً للعجز في الوقود اللازم للمحطة وتخفيف أزمة الكهرباء.

كلُّ شيءٍ مرتبط بالاستقرار الأمني بعيداً عن الحروب والأحداث الساخنة التي تُشعل المنطقة، لذا ليس الدعم القطري الذي قد يتوقف بسبب الحروب والصراعات مع الاحتلال، بل كذلك الدعم المصري ومشاريع الاعمار التي تقدمها مصر لغزة قد تتوقف نتيجة عدم الاستقرار والهدوء، كل دولة مانحة تقدم الدعم لغزة تتمنى تقديم هذا الدعم في الوضع المستقر الآمن ولا تحب تقديم المساعدات في ظل وجود أحداث متوترة، لذا المحافظة على الاستقرار أمر مهم لضمان استمرار المساعدات التي تخفف عن الشعب الفلسطيني آلامه وضغوطاته.