الاستقرار السياسي يوسّع الأفق أمام تحسين ظروف المواطنين بغزة

الاستقرار السياسي يوسّع الأفق أمام تحسين ظروف المواطنين بغزة

2022/11/26 الساعة 09:31 ص
الاستقرار السياسي يوسّع الأفق أمام تحسين ظروف المواطنين بغزة

خاص/ اليوم الاخباري

من المتعارف على بلدي أنها بين الحين والآخر تخضع الى صراعات وكأنها منطقة عسكرية الواجب أن لا تخلو من الصراعات والأحداث الساخنة، الاعتداءات تبدأ من الاحتلال الاسرائيلي الذي يحاول فرض سيطرته على هذه الأرض، تواجهه حركات المقاومة في فلسطين تحديداً في غزة بالرد على هذه الاعتداءات بحق الفلسطينيين ومقدساتهم، دفاعاً عن الوطن والمواطن.

لكن حجم الخسائر الناتج عن تلك الصراعات والحروب كبير جداً حينما يتعلق الأمر بشن حملة عسكرية من قبل الاحتلال الاسرائيلي ضد قطاع غزة، فالخسائر تتنوع ما بين المادية والبشرية التي من شأنها الحاق الضرر الكبير في غزة وساكنيها.

لا تقتصر الأضرار على التي يتم معرفتها بعد انتهاء التصعيد واعلان وقف اطلاق النار فحسب، بل يتعداه للدمار الذي يحدث في الوضع الاقتصادي السيء وسوء وضع المواطنين، فهذه النتائج هي التي تدفع المواطنين في عدم تمني الحرب، وعدم الرغبة في لقاء العدو لأن الوضع الاقتصادي في غزة يحتاج لانعاش ولا يحتاج الى تدمير لإنهائه تماماً، والمواطنون في أمسّ الحاجة الى تحسين ظروفهم المعيشية.

والى جانب ذلك، يشعر المواطنون بكمية التسهيلات التي تُقدم لهم في ظل استمرار الاستقرار والهدوء، من أهم هذه التسهيلات هي منح عدد كبير من غزة "تصاريح عمل" تمكنهم من الدخول الى أراضينا المحتلة للعمل هناك بأجور عالية، اضافة الى توسيع مساحات الصيد التي تؤدي الى زيادة الثروة السمكية وزيادة العمل والبيع وتحقيق مزيداً من الربح، فضلاً عن السلاسة الكبيرة الموجودة في المعابر الحدودية التي تسهّل دخول وخروج المواطنين والبضائع والخدمات والمساعدات.

لعل هذه أبرز الأسباب التي تجعل المواطن في غزة يتمنى استدامة الاستقرار، لِما فيه من الامتيازات المحققة له أكثر من الحروب والتصعيدات التي تُلحق الخسائر، سيما في ظل قلة فرص العمل واتشار البطالة وعمل المواطن أصبح مرهون بنظام اليومية، وهو النظام الذي لا يحقق له امكانية الحصول على عائد مادي سوى توفير احتياجاته الأساسية.

والوضع الاقتصادي في غزة يشهد حالة من الانكماش نتيجة ثلاثة عوامل، تتجلى في العامل التراكمي طويل المدى والذي أثر بشكل واضح على القدرة الشرائية، اضافة الى العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع وتأثيره الكبير على الحركة التجارية خصوصًا بعد إغلاق معبر كرم أبو سالم لفترة طويلة، كما أن تداعيات جائحة كورونا التي ما زالت تعصف بالاقتصاد الفلسطيني وتتسبب في زيادة معدلات الفقر والبطالة.

لذا يتمنى عموم المواطنين في غزة وبالإجماع من المسؤولين توفير الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي يساعد الشعب على البقاء، بحاجة ماسّة للهدوء الذي يتيح أساليب جديدة ويفتح أفق أوسع أمام زيادة أعداد العمال في الداخل الامر الذي يوفر الاستقرار النفسي والمعنوي لدى المواطن الذي عانى كثيراً من ضنك العيش في غزة.