"مصر" بوابة الأمل في بناء علاقة طيبة مع غزة

"مصر" بوابة الأمل في بناء علاقة طيبة مع غزة

2021/10/14 الساعة 02:49 م
resize

خاص / اليوم الاخباري

في كل وقتٍ وحين تتصدر جمهورية مصر العربية واجهة الحوار بين الاحتلال الاسرائيلي وحكومة غزة من أجل محاولة فرض التهدئة وتحسين الأوضاع المعيشية في غزة، لكن العلاقة الجيدة بدأت تأخذ مسارها الصحيح بعد الحرب الأخيرة على غزة والتي تمثلت في الدعم المصري لغزة حكومة ً وشعباً، حيث يقع القطاع تحت الحصار الاسرائيلي المفروض عليه منذ زمن بعيد و يتحكم الاحتلال في كل شيء يدخل اليه، ولا يوجد مفر في ذلك لأن الاحتلال يسيطر على المعابر التي تؤدي الى غزة.

تعتبر مصر الدولة الشقيقة التي تربطنا بها علاقة تاريخية قديمة في ادارة الصراع مع الاحتلال وكذلك بعد تعاقب السلطات لإدارتها تعتبر الادارة المصرية لها سيطرة غير مباشرة على غزة حسب الاتفاقيات التي أقرت أن قطاع غزة يخضع للإدارة المصرية والضفة الغربية تخضع لإدارة المملكة الأردنية الهاشمية.

وترى مصر أنها تملك حقا في الوساطة بين الفرقاء الفلسطينيين وفي التواصل مع قطاع غزة لاعتبارات منطقية وتاريخية، وتبرز تلك الرؤية بوضوح فيما كتبه موقع الهيئة العامة للاستعلامات التابع للرئاسة المصرية، الذي وصف تعاون الرؤساء المصريين مع القضية الفلسطينية وكأنها جزء من مصر وليست مجرد قضية خارجية، لكن هذا التوجه السياسية سرعان ما اصطدم بمصالح النظام الحاكم عقب توقيع الإمارات ودولة الاحتلال الإسرائيلي اتفاقية سلام في سبتمبر/أيلول 2020، ورغم ما جاء على لسان نتنياهو من أن مصر أحد رعايا تلك الصفقة كانت مصر فعليا أحد أبرز المتضررين منها.

الوساطة في التطبيع أفقد مصر أن تكون الوسيط المنفرد بين الدول العربية والاحتلال حيث لجأت الفصائل الفلسطينية الى تركيا التي استملت ملف المصالحة وايران التي تمد المقاومة بالتسليح كما أن قطر تولّت ملف التهدئة بين الفلسطينيين والاحتلال.

لكن حركة حماس لا يمكن أن تتخلى عن علاقتها الطيبة مع مصر حيث أن مصر لها كينونتها في المنطقة سيما وأنها المتهاون الأول معنا في تقديم التسهيلات التي تضمن فتح معبر رفح وتقديم المساعدات والدعم لحكومة غزة، حيث بعد الحرب الأخيرة على غزة سهَّلت مصر حركة دخول الأطباء وعربات الإسعاف إلى القطاع عبر معبر رفح، واستقبال المصابين في حدث وصفته "القناة الأولى" الحكومية بأنه تضامن مع الشعب الفلسطيني.

مصر تحاول قدر المستطاع تقديم الدعم لغزة حتى تخفف عن سكانها ضيق العيش ومأساوية الحياة بسبب الوضع الاقتصادي المرير، ولتجنب الاصطدام مع الاحتلال الاسرائيلي الذي يتفنن في منع البضائع والاحتياجات التي تسهل على الغزيين معيشتهم.

على قدم وساق تحاول مصر سيرها في تثبيت التهدئة بين حكومة غزة والاحتلال الاسرائيلي منعاً للانجرار لحروب جديدة قد تزيدنا هتكاً، منع المساعدات واحتياجات القطاع واغلاق المعابر والاستفزازات الاسرائيلية في القدس كلها عوامل محفزة لاشتعال الحروب لكن مصر تمضي قدماً في تقديم التسهيلات للفلسطينيين من أجل التخفيف عليهم ومنع أي تواتر في المنطقة.

هناك تقاطع مصالح للعديد من الأطراف في التحرك المصري تجاه قطاع غزة، أولها مصلحة مصرية وذلك بلعب دور كبير ومهم في أهم القضايا العربية وإعادة دورها المحوري كوسيط بين الطرفين بعد أن تلوثت صورتها كوسيط في عملية التطبيع بين الاحتلال والامارات، أيضاً هناك مصلحة لحركة حماس في تحسين الأوضاع المعيشية في قطاع غزة وفتح معبر رفح وتخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة وإعادة الإعمار، كما أن اسرائيل أيضاً تحاول مع الولايات المتحدة الأمريكية تهدئة الأجواء من أجل الوصول الى صفقة تبادل وفق شروطها.