هل تنجح مصر في اتمام ملف الإعمار لغزة ؟

هل تنجح مصر في اتمام ملف الإعمار لغزة ؟

2021/10/21 الساعة 03:00 م
_118777557__118741723_egypt-1

خاص/ اليوم الاخباري

أحد أهم الركائز الأساسية التي وافقت عليها الفصائل الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلي لوقف اطلاق النار في الحرب الأخيرة على غزة هي تدخل مصر كوسيط يرعى عملية التهدئة بينهما، ومن أهم تعهدات مصر لفصائل المقاومة في غزة هي تبنيها لعملية الاعمار للمنازل والمنشآت التي دمرها الاحتلال والدعم المادي لهم كمحاولة لمساعدة القطاع والسكان والتخفيف عليهم من الأزمة والدمار الذي حل بهم.

بدأت الخطوات الأولى لعملية اعادة الاعمار بإزالة الركام عن المنشآت والمنازل المدمرة والتي عملت عليها السلطات المصرية، حيث وضمن الخطة الموضوعة سيتم انشاء مدينة سكنية ضمن المنحة المصرية في منطقة بيت لاهيا تحديدا "منطقة الجامعة الأمريكية" غرب حي العطاطرة وتطوير الشارع الواصل من مفترق العطاطرة شرقاً حتى شارع الرشيد غرباً، واعادة اعمار شارع الرشيد بالإضافة الى انشاء جسر فوق مفترض الشجاعية حسب الاتفاق بين حكومة غزة والمسؤولين المصريين وبعد ادخال كافة المواد الازمة للإعمار عبر معبر رفح البري .

خطوة جيدة ستتكلل بالنجاح في حال استمر الهدوء لضمان تنفيذ تلك المخططات والتفاهمات بين جميع الأطراف ومحاولة تذليل كل العقبات التي ممكن أن تقف عائقاً أمام تلك الخطوة، فالهدود كلمة السر وحلقة الوصل من أجل الحفاظ على الاستقرار وفتح المجال أمام عملية التطوير والبناء والتخلص من الدمار.

من الضروري أن تأخذ مصر كافة التدابير التي تساهم في استعجال والاسراع في عملية الاعمار دون أي مماطلة ممكنة من شأنها اشعال الصراع مجدداً، البيوت المدمرة تشرّد منها العديد من العائلات المدنية التي دمر بيوتها الاحتلال ونحن مقبلين على فصل الشتاء الذي يحتاج الى مأوى يحميهم من البرد القارص، الجميع يطالب بعملية الاعمار والبدء الفعلي بها حيث أكد ذلك الوفد الحكومي الفلسطيني في زياته الأخيرة للقاهرة للتباحث في هذا الملف .

كل يوم يراقب المواطنون في غزة عن كثب ملف الاعمار من اجل انجاحه تخوفاً من حدوث أي تصعيدات قد تعيق عملية الاعمار التي ينتظرونها، على الرغم من أن دولة قطر سبقت وأن أنشأت مدينة حمد ومستشفيات وأبراج سكنية في قطاع غزة الا أن الجميع يعتقد بأن مصر قادرة أيضاً على اتمام تلك المهمة المتعهّدة بها وادارتها لملف اعادة الاعمار .

نتمنى أن يبقى الوسيط المصري على قدر من المسؤولية الكاملة في المضي في اتمام علمية الاعمار لقطاع غزة لمنع محاولات من أي طرف من شأنها اشعال الحروب بين الطرفين وأن يبقى حكيماً واعياً في ادارة الملف حفاظاً على سلامة المواطنين وتقديراً للأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة في غزة .