رغم مرورها بأزمات "الأونروا" تساهم في دعم ملف الاعمار في قطاع غزة

رغم مرورها بأزمات "الأونروا" تساهم في دعم ملف الاعمار في قطاع غزة

2021/12/23 الساعة 10:24 ص
رغم مرورها بأزمات "الأونروا" تساهم في دعم ملف الاعمار في قطاع غزة

خاص / اليوم الاخباري


تحاول الكثير من الجهات الداعمة لقطاع غزة انهاء ملف الاعمار واتمامه من أجل اعادة بناء المنازل المدمرة في الوقت الذي تأخرت عملية الاعمار كثيرا وهم ينتظرون بناء بيوتهم التي دمرها الاحتلال الاسرائيلي في عدوانه الأخير على غزة الذي طال الدمار العديد من المنازل والمنشآت والمباني ما أدى لتشريد الكثير من العائلات التي لا زالت من غير مأوى تحت أمطار الشتاء القارص.


وضمن الدعم المقدم للاجئين في فلسطين وقعت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) وحكومة ألمانيا من خلال بنك التنمية الألماني اتفاقيات لدعم لاجئي فلسطين في غزة والضفة الغربية وتشمل القدس الشرقية بلغت قيمتها الإجمالية 21 مليون يورو.


وبحسب الاحتياج الذي يعانيه اللاجئون في فلسطين ستقدم الحكومة الألمانية 15 مليون يورو لضمان استمرار حصول ما يقرب من 50,000 طفل من لاجئي فلسطين في غزة على التعليم في مدارس الأونروا إضافة إلى 46,000 طفل لاجئ آخر في الضفة الغربية ، ولضمان حصول لاجئي فلسطين على خدمات الرعاية الصحية المنقذة للحياة في ثلاثة مراكز صحية في قطاع غزة.


ولم يتم استثناء ملف الاعمار من الدعم المقدم حيث تم تخصيص الدعم لمن تضرروا من الجولة الأخيرة من العدوان الاسرائيلي على غزة بمبلغ 6 ملايين يورو، عن طريق تقديم معونة مالية لإعادة بناء ما يقرب من 150 مأوى مدمرا ودعم 50 أسرة في تلبية احتياجات إغاثتها النفسية الاجتماعية العاجلة .


وتسير أعمال الاعمار بشكل بطئ نتيجة عدة معيقات تواجه الملف في الوقت الذي تسير فيه عملية الاعمار للمنازل المهدمة جزئياً بشكل جيد لكن الاعمار للمنازل المدمرة كلياً يوجد صعوبة وتعمل الجهات الحكومية المختصة مع الجهات الداعمة لتذليل كافة العقبات من أجل اتمام الملف رغم الانتظار الكبير الذي طال على أصحاب البيوت المدمرة والمعاناة التي يواجهونها في ظل التراخي دون انهاء الملف.
وتواجه وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين " الأونروا" عجزاً كبيراً في الموازنة البرامجية التي تعمل على دعم توفير الخدمات الرئيسة وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل، ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة، ويرجع ذلك الى أن الدول التي تمول الأونروا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات وهذا لا يعتمد على زيادة عدد اللاجئين في المناطق التي تقدمها الأونروا الأمر الذي يُثقل كاهلها .


لكن الأونروا لا يمكن لها التخلي عن تقديم خدماتها تجاه اللاجئين حيث وبقرار من الجمعية العامة في عام 1949 تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة تم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم .


مما لا شك فيه تحاول العديد من الدول من تنحية دور الأونروا في تقديم خدماتها لفلسطين على اعتبار انها لا تحتاج الى ذلك حيث بدا ذلك من خلال التقليصات التي تطال الموظفين وتأخر مرتباتهم الشهرية اضافة الى تقليص عدد من خدماتها المقدمة للأسر من مواد تموينية، كلها أساليب في محاولة لاعتبار فلسطين دولة تعيش بجانب دولة الاحتلال وليس أنها دولة محتلّة من قبل جيش ظالم، لكن تلك المحاولات ستفشل ويبقى الفلسطينيون قابعين تحت المحتل الى أن يثبت زواله عن كافة أرض فلسطين.