هل سيسمح الإحتلال بزيادة أعداد التصاريح لعمال غزة ؟

هل سيسمح الإحتلال بزيادة أعداد التصاريح لعمال غزة ؟

2022/03/13 الساعة 03:27 م
news-010320-1

خاص / اليوم الإخباري

يعاني العمال في فلسطين تحديداً في قطاع غزة من ندرة الفرص التي يمكن أن يتحصّلوا عليها في مجالاتهم التي يبدعون بها، ويرجع ذلك الى الحصار الاسرائيلي المفروض على غزة منذ سنوات الذى أثّر بشكل مباشر على كثير من القطاعات والمجالات وأدى لإغلاق الكثير من المشاريع والشركات والمصالح التي تستوعب عدد كبير من العمال.

ان طبقة العمال تعتبر في بلادنا من أسوأ طبقات المجتمع في الوضع الاقتصادي، حيث أن العامل في غزة يتقاضى مرتب يومي متدني للغاية لا يساوي تعبه ومجهوده المبذول في عمله وذلك بسبب أن أصحاب المصانع والمصالح التجارية يمرون في أوضاع صعبة بسبب الوضع العام .

بات العامل الغزي يبحث عن فرص عمل أكثر ملائمة لحياته من أجل تحسين وضعه الاقتصادي الذي عانى منه طيلة سنوات عديدة، حيث وجد البوابة الى ذلك هو العمل في الداخل المحتل من أجل الحصول على تصريح عمل هناك يمكنه من العمل داخل أراضينا المحتلة.

العمل في الداخل المحتل يتم بعد امتلاك العامل الفلسطيني تصريح عمل يأتي بموجب موافقة الاحتلال عليه للدخول الى أراضينا المحتلة من أجل العمل هناك، وهذا التصريح يمثّل بطاقة العبور الأساسية التي يتمنى أن يحصل عليها كل عامل في غزة وذلك بسبب العائد المادي الذي يحصل عليه والتي تعتبر أضعاف ما يحصل عليه العامل في غزة.

ويعتمد الاحتلال بشكل اساسي في اختيار الأيدي العاملة على الفلسطينيين كأيدي عاملة أكثر مهارة وخبرة في كافة المجالات فضلاً عن أنها موفرة أكثر من العمال الموجودين لديهم، وفي ذلك يكسب العمال الفلسطينيين الحصول على فرص العمل عن غيرهم من أجل تحسين الوضع المعيشي الصعب الذي يعيشونه وللخروج من مأزق انعدام فرص العمل والبطالة المنشرة بشكل كبير .

ومن الأسباب التي تدفع المواطنين من اللجوء الى العمل هناك هي وفرة فرص العمل وارتفاع أجور العمال مقارنة مع مستوى خط الفقر سواء في الضفة الغربية أو عند الاحتلال، حيث تتراوح أجرة العامل داخل الاحتلال ما بين 300 إلى 400 شيكل (الدولار يساوي 3.12 شواكل)، فيما لا تتجاوز أجرته في غزة 50 شيكلا، هذا وحده كفيل أن يجعل الجميع يتمنى الحصول على تصيح العمل من أجل الخروج من الأزمات التي يعيشها، مذلك نتمنى أن يكون هناك دعم من حركة حماس من أجل الوصول الى تفاهمات تدفع بالسير نحو زيادة عدد العمال لضمان القضاء على البطالة وانعاش الاقتصادي الوطني وبإنعاش مواطنيه .

ويفرض الاحتلال الاسرائيلي منذ سيطرة "حماس" على غزة منتصف عام 2007، حصارا مشددا، تسبب في تدهور الأوضاع المعيشية للغالبية من بين أكثر مليوني فلسطيني، الأمر الذي فاقم الأزمات وزاد من أعداد البطالة في فلسطين عموماً وغزة على وجه الخصوص، لكن السؤال هل ستستمر سلطات الاحتلال في زيادة أعداد العاملين من غزة واستقطابهم للعمل في الداخل؟ هذا الأمر الملاحظ من قبل الاحتلال أن زيادة اعداد العمال يجعل الوضع في غزة أكثر استقراراً بعيداً عن أي تصعيدات ويحافظ على الهدوء بعيداً عن التواتر.